‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 28 أبريل 2023

لعنة الحرب تقضي علي حلم بناء دولة مستقرة

 بشكل مفاجئ استبقظ سكان العاصمة الخرطوم في يو م السبت الموافق 15 / 4 / 2023علي اصوات الاسلحة والانفجار والدمار ليزيد من معاناة الشعب السوداني الذي ضاق الامرين جراء سوء ادارة الفترة الانتقالية والفشل في تحقيق نوافق وطني يستوعب كافة القوي الوطنية .

لكن الازمة الراهنة جاءت مغايرة تماما  حيث انحصر الصراع بين طرفي المكون العسكري قوات الشعب المسلحة الممثل الرسمي للدولة، وعلي راسها الفريق عبد الفتاح البرهان .

اما الطرف الاخر قوات الدعم السريع التي يشغل قائدها العام نائب رئييس مجلس السيادة .

وأعلن إنشاء قوات الدعم السريع بموجب قانون قوات الدعم السريع الذي أجازه المجلس الوطني في جلسته رقم 43 من دورة الانعقاد الرابعة 18 يناير 2017، لتكون تحت قيادة رئيس الجمهورية مباشرة رغم تبعيتها في الوقت نفسه إلى القوات المسلحة.

وتحدد قوات الدعم السريع ثلاثة أهداف رئيسية لها وهي دعم ومعاونة الجيش والقوات النظامية الأخرى في أداء مهامها والدفاع عن البلاد في مواجهة المهددات الداخلية والخارجية وأي مهام أخرى يكلفها بها القائد العام للقوات المسلحة.أما الهدف الثاني التصدي لحالات الطوارئ المحددة قانونا، أما الهدف الثالث فهو "المشاركة في توطيد وحماية السلام والأمن الدوليين تنفيذاً للالتزامات الأخلاقية والمواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية".

العربية  https://bit.ly/3AzuVuM 

 وضعية الدعم السريع كجيش مواز للقوات المسلحة محل انتقاد كثير من المراقبين والمحللين السياسيين حيث يتوقع حدوث صدام مسلح خاصة في الخرطوم ، وهذا ما يحدث لحظة كتابة المقال ولعل ابرز الاسباب التي دفعت طرفي المكون العسكري الي الاقتتال : صراع الارادات وتقاطع المصالح بينهما ، اضافة الي تباين الاراء في الخيارات السياسية والموقف من القوي السياسية .

من خلال المناوشات والحرب الكلامية بين البرهان وحميدتي تبين سبب آخر عجل بالصدام المسلح وهو سبب اداري بحت وتداخل الصلاحيات بين قيادتي الجيش والدعم حيث منع البرهان امرار ورفع التقارير الي نائبه . لكن مع كل هذه الارهاصات لم يكن احدا يتوقع حدوث صدام مسلح بين الطرفين لان من مصلحة الطرفين التوافق والحفاظ علي المكتسبات وتفويت الفرصة للمتربصين من القوي السياسية التي تدعو الي تقديم الرجلين الي العدالة فيما يخص الجرائم المتعلقة بدارفور ، واحداث فض اعتصام القيادة العامة.

مصلة هذه الحرب سقوط ضحايا مدنيين ودمار البنية التحتية ، وانهيار المنظومة الاقتصادية والصحية اضافة موجات اللجوء والهجرات المتدفقة الي دول الجوار وعمليات النهب والسلب .لعنة الحرب الاخيرة قضي علي آخر امال الشعب السوداني البطل في العيش في وطن آمن مستقر متماسك .



الأربعاء، 15 يونيو 2022

حوار الآلية الثلاثية التحديات وفرص النجاح


 

منذ سقوط نظام البشير ودخول البلاد المرحلة الانتقالية بشراكة العسكر مع قوي إعلان الحرية والتغيير لم يتوصل المكونات السياسية ، وأطراف اتفاقية السلام إلي حل يخرج البلاد من حالة الانقسام  السياسي ، ورفع المعاناة عن كاحل الشعب السوداني البطل إلي وضع يتيح للمواطن العيش بسلام في وطنه ، لعل ابرز أسباب استمرار الأزمة مع وجود حكومة الثورة يتلخص في الآتي :

1/ عدم إدراك حكومة حمدوك بطبيعة التحديات التي تواجه نظام الحكم في السودان .

2/ انفراد الحرية والتغيير بالقرار السياسي وتهميش قوي الثورة الاخري مما ؛ احدث ردات فعل قوية من بعضها إلي درجة الوقوف بجانب العسكر ضد الحاضنة السياسية .

3/ الاختيارات الخاطئة للوزراء وتجاوز الوثيقة الدستورية اضعف كثيرا من أداء حكومة الثورة  وساهم في تشكيل وضع متأزم انهي الشراكة بين المكون العسكري والحاضنة السياسية بما عرف بانقلاب 25 أكتوبر .

4/ انعدام الثقة بين المكون العسكري وشريكتها قحت من جهة ، وبين قحت مع باقي القوي السياسية.

شهدت الساحة السياسية الكثير من المبادرات والرؤى من مختلف الاتجاهات بغية الوصول إلي حل مرض للجميع واستئناف حياة سياسية جديدة ينعم فيها الجميع بفرص متكافئة ، وتحقيق السلام الشامل كان مصير كل هذه المبادرات الفشل بما فيها مبادرة السيد رئيس الوزراء الطريق إلي الأمام.

آخر هذه المبادرات تلك التي دعت  إليها الآلية الثلاثية المتمثلة في بعثة الأمم المتحدة ، والاتحاد الإفريقي ، والإيقاد وقد انعقدت جلستها اليتيمة في يوم الأربعاء الموافق 8/6/2022بفندق السلام روتانا وتباينت مواقف القوي السياسية تجاه حوار الآلية الثلاثية ما بين مرحب بها ورافض مما أدي إلي تعليق جلسات الحوار إلي اجل غير مسمي ويرجع كثير من الخبراء والمتابعين تعليق جلسات الحوار إلي انخراط المكون العسكري مع الحرية والتغيير المركزي في المبادرة التي دعت إليها الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية ، ووصفت هذه الوساطة بالغموض حيث لم يصرح أيا من الأطراف بنتائج اللقاء سوي كلمات من الحرية والتغيير لاتعبرعن جوهر ونتائج اللقاء.

عند الحديث عن حوار الآلية الثلاثية وموقف القوي السياسية منها هناك عدة قوي تصدرت المشهد السياسي سلبا وإيجابا بما يتعلق بالتعاطي مع  جهود الآلية :

أولا / المشاركون :

وهم مجموعة من الأحزاب يضمها الشق الثاني من الحرية والتغيير والتي عرفت بالتوافق الوطني والجبهة الثورية جناح جبريل ، ومجموعة مناوي ، والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل ، والمؤتمر الشعبي . في تلك الجلسة قال : المبعوث الاممي إن الحوار يعمل علي يعمل علي ترتيبات دستور البلاد واختيار رئيس الوزراء ، والانتخابات بينما دعا المبعوث الإفريقي إلي ضرورة مشاركة كافة القوي السياسية في الحوار ولايمكن نجاح عمل الآلية إلا بالتحاق القوي المقاطعة للحوار. لكن مع التئام  مجموعة المركزي والمكون العسكري في لقاء وصف بغير الرسمي تم تعليق الحوار المباشر الذي يشرف عليه الآلية الثلاثية إلي اجل غير مسمي بحجة المزيد من المشاورات .

لاقت هذا الإجراء بخصوص تعليق الحوار استنكارا واسعا من قبل المشاركين وحذروا أن يكون اللقاء بديلا عن عمل الآلية .

ثانيا / المقاطعون

وابرز المقاطعين الحرية والتغيير المجلس المركزي ، والحزب الشيوعي ، وتجمع المهنيين ، ولجان المقاومة ، والحرية والتغيير القوي الوطنية ، وحزب الأمة جناح مبارك الفاضل ، إلا أن مواقف هذه القوي متباينة فيما يتعلق بالجلوس مع المكون العسكري فالحزب الشيوعي ، وتجمع المهنيين ، ولجان المقاومة ثلاثتهم يرفضون مبدأ الجلوس مع العسكر ويتمسكون بلاءات الشارع لا تفاوض ، لا شراكة ، لا مساومة ويرون ضرورة إسقاط الانقلاب وتصفية الوجود العسكري من الحياة السياسية ومحاسبة القتلة ، بينما الحري والتغيير المركزي لايمانعون الجلوس مع العسكر من اجل الوصول إلي إقامة السلطة المدنية وإنهاء انقلاب 25اكتوبرلذلك وافقت بالجلوس مع العسكر عبر المبادرة الأمريكية السعودية .

في ظل هذا الانقسام بين القوي السياسية ، والانسداد السياسي ، والأزمة التي تمر بها البلاد هل هناك فرصة تضمن لعمل الآلية بالنجاح ؟ وماهي ابرز التحديات والعقبات التي تعترض عمل الآلية ؟

التحديات

من التحديات التي تضف فرص نجاح الحوار المباشر ، حالة الانقسام بين القوي السياسية وعدم التوافق فيما بينها ، إضافة إلي أن هناك جهات عديدة لم تتم دعوتها إلي الحوار المباشر مما يدفعها إلي مناهضة نتائج الحوار وعدم الاعتراف بها .واقوي التحديات تأثيرا هي مبادرة الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية حيث يتوقع بعض المراقبين هذه الأخيرة يرجي منها أكثر من  مبادرة الآلية لأنها تمتلك من وسائل الضغط مالا يتوفر للآلية الثلاثية يقال أن الولايات المتحدة قد رفعت في وجه الطرفين العصا ولوحت إلي عقوبات وشيكة تطال السودان حال لم يتوصل المكون العسكري مع القوي السياسية لذلك نتوقع ضعف أداء عمل الآلية ربما يتم إدخال بعض التعديلات ليتوافق مع الطرح السعودي الأمريكي بناءا علي هذا التحليل يظل أمر نجاح حوار الآلية الثلاثية مرهون بتوافق القوي السياسية جميعها وتغليب المصلحة العليا للبلاد وهذا عكس مايحدث في المشهد السياسي ويظل التحدي الأكبر موقف القوي المشاركة في الحوار المباشر من الطرح السعودي الأمريكي

 

الأحد، 15 نوفمبر 2020

سلام السودان تحديات وآمال

ظل الشعب السوداني يراقب عملية السلام الذي انعقدت بعاصمة جنوب السودان منذ سقوط نظام البشير وطيلة فترة الحكومة الانتقالية ، وكله آمال لما تؤول اليه نتائج ومخرجات التفاوض بين اطراف عملية السلام ، وما يترتب عليها من حل للمشكلات التي لازمت مسيرة الدولة السودانية الحديثة التي ادت الي انقسام سياسي حاد بين مكونات السياسة السودانية ، وضعف اجهزة الدولة ، بل تعدي حالة الانقسام الي المكون الاجتماعي حتي اصبحت الاحزاب السياسية تمارس العمل السياسي من خلال القبيلة والطائفة ، وظهور الفساد والمحسوبية.

لكل ما سبق اعلاه الشارع السوداني يساوره تساؤلات بالغة الاهمية مرتبطة ارتباطا مباشرا بحاجياته بعيدا عن مكاسب الاحزاب والجماعات التي صنعت السلام والتي تتطلع لشغل مناصب دستوريه والحصول علي امتيازات ، ماهي مكاسب المواطن السوداني البسيط من هذه الاتفاقية ؟ وماهي الفرص الحقيقية لدعم الولايات المتأثرة بالحرب وهل هناك رؤية تفصيلية لرتق النسيج الاجتماعي وتماسكه؟ وماذا عن الوضع المعيشي المتردي هل مسودة سلام جوبا خاطبت سبل توفيرالخبز والبنزين وتوفير السلع الاستراتيجية ودعمها؟

بطبيعة الحال التحديات التي نناقشها ليست التحديات التي يطرحها السياسيون عقب اتفاقات السلام السابقة والمتضمنة لكيفية انزال بنود الاتفاق المرتبطة بتقسيم السلطة والثروة والترتيبات الامنية بل التحديات اكبر من ذلك بكثير لان هذا الاتفاق يأتي في سياق مختلف تماما حيث شهد البلاد تغييرا واسعا بازاحة نظام حكم السودان ثلاثة عقود من الزمان ، وكان خصما شرسا لموقعي اتفاقية جوبا ، اضافة الي ان الحكومة المقبلة تنتظرها الكثير من الملفات الساخنة التي تحتاج الي معالجات جوهرية واعتبرها مقياسا لنجاح اوفشل السلام الحالي ياتي في مقدمتها الملف المناطقي او المسارات خاصة دارفوروملف اللاجئين والمصالحة الوطنية بينما يعاني اقليم شرق السودان من ويلات الحرب بين اكثر من قبيلة وراحت ضحيتها انفس بريئة من مواطني المنطقة ،ويضاف اليهاان مسارالشرق ليس عليه اجماع من اهل المنطقة المنقسم اصلا. من التحديات معالجة ملف الهوية الوطنية وعلاقة الدين بالدولة وفي تقديري فشل اطراف التفاوض في هذا الملف حيث لم تعالج بالصورة المطلوبة وتم تغليب مزاج الاقلية العلمانية علي حساب الاغلبية المطلقة من الشعب السوداني ولم يحدث امر كهذا في اعرق  الديمقراطيات .

يبقي امر نجاح تطبيق عملية السلام في الواقع السوداني رهين معالجة هذه الملفات وتمثيل الشعب السوداني عبرالحكومة الانتقالية بكفاءة ومهنية عالية بعيدا عن مسسبات الازمة الراهنة وتجنب اخطاء الحرية والتغييرفي الفترة الماضية .


 

الخميس، 17 أكتوبر 2019

منحنيات الثورةالسودانية


عاش السودان في الفترة الماضية سلسلة من الازمات التي ضربت قلب الاقتصاد السوداني ، فتداعت علي اثرها انهيارالمنظومة الاقتصادية ، بتها وي العملة السوادانية امام الدولار الامريكي وزيادة سعر الصرف ، وانعدام السيولة في البنوك والاسواق ؛ بات الحصول علي الخدمات الاساسية بشق الانفس  وساهم هذا الوضع بخلق حالة من التوتر ، والاحتقان في الشارع السوداني مما ادي الي اندفاع الجماهير الثورية الي تنظيم حركة احتجاجات واسعة بمعظم المدن السودانية مطالبين بتحسين الوضع المعيشي ، واصلاح الاقتصاد ، ومحاربة الفساد ، ومحاسبة المفسدين.
تعاملت اجهزة الامن السودانية بقوة مفرطة حيث استخدمت الرصاص الحي في مواجهة الشباب العزل ، ووقع الكثير من القتلي في كافة المدن والولايات السودانية عندها رفع الثوار سقف مطالبهم حتي اصبح المطلب الرئيس رحيل النظام . بعد سقوط النظام في ابريل الماضي طالب جموع المعتصمين في ساحة القيادة العامة تسليم السلطة الي حكومة مدنية . فخط الثورة حسب المطالب الشرعية التي نادي بها جماهير الشعب السوداني مستقيم بدءا من تحسين الوضع المعيشي ، والاصلاح الاقتصادي ، محاسبة المفسدين والقتلة ،  سقوط النظام ، تسليم السلطة الي حكومة مدنية ، الا ان الخط الثوري قد انحرف عن خطه المستقيم ، وظهرت انحناءات علي طول الخط بعد تشكيل الحكومة الانتقالية ، وبدأ الحديث عن قضايا لا تمس هموم المواطن المغلوب علي امره ، ولايمثل مطالب الثورة من قريب او بعيد. ذلك الحديث عن الشريعة وضرورة ابعادها عن قضايا السياسة والحكم بل عن الحياة العامة ، مما قد شكل ردة واضحة عن المطالب الثورية ، وانحراف عن جوهر القضية 360 درجة . في هذا السياق تناولت بعض وسائل الاعلام عن بعض منتسبي الحكومة الانتقالية آراء متطرفة تجاه الشريعة الاسلامية كالحديث سلبا عن المذاهب الاربعة ، والكلام عن الخمر كجزء ثقافي للشخصية السودانية ون الشريعة لا  تناسب المجتمع السوداني المتعدد الاديان ، والمذاهب ، والثقافات .
بني اصحاب هذا الاتجاه ذا  الخلفية اليسارية علي فرضيتين
الاولي : ان الثورة السودانية في سياقها جاءت نقيضا لثورات الربيع العربي التي انتزعت الانظمة العلمانية في المنطقة بقيادة الاسلاميين ، بينما الثورة السودانية اقتلعت نظام الاسلاميين المتمثل في حزب المؤتمر الوطني ، وبالتالي ان توجه الثورة السودانية جاء مغايرا للطرح الاسلامي .
الفرضية الثانية : فشل تجربة الانقاذ ، وسوء استغلال السلطة طيلة فترة الثلاثة عقود الماضية دليل فشل مشروع الاسلام السياسي لذلك لابد من بديل خارج منظومة المشروع الاسلامي. لابد من الاشارة الي ان الفرضيتين اعلاه قد جانبتا حقيقة الواقع السوداني ، واغفلتا المجتمع المتدين بطبعه ، وان فشل الانقاذ في اقامة شرع الله ، وارساء دعائم حكم رشيد ، لا يعني فشل الاسلام وفساد شرائعه ،  بل يحاسب نظام الانقاذ الفاسد علي جرائمه واما ارتكبه من اجرام بحق الشعب السوداني  البطل ، دون ان ينسحب ذلك الفساد والفشل في تطبيق الشريعة الي تعاليم الاسلام والابرياء من ابناء الامة . تنتظر الحكومة الانتقالية الكثير من التحديات والملفات العالقة التي لم تحسم بعد مثل : القصاص للشهداء ، وملف المفقودين ، وتحقيق العدالة وكذلك تحسين الوضع المعيشي ، ومحاربة غلاء الاسعار . لم تتخذ الحكومة اجراءات جادة بخصوص هذه القضايا حتي علي مستوي سن التشريعات وابداء الاهتمام في مواجهة الوضع المتأزم ، الشعب السوداني الان يعيش ذات الوضع ، والظرف الذي مهد لقيام الثورة ضد نظام الانقاذ ، الان بات الحصول علي قطعة الخبز امرا صعبا حيث عادت الصفوف مرة اخري بين الفينة والاخري ، وازمة المحروقات لاتزال تراوح محلها ، ومن خلال المتابعات الدقيقة ربما هناك رفع للدعم عن بعض السلع خاصة المحروقات ، لابد من تدارك الوضع حكومة وشعبا وانقاذ ما تبقي من الوطن ، والحفاظ علي النسيج الاجتماعي السوداني بادارة التنوع بعدالة حقيقية تراعي كافة الاطراف والمكونات . ان الشعب السوداني في ثورته لم تخرج من اجل اسقاط الشريعة ، ولم تطالب ابدا بنظام علماني صارخ يبعد الدين من الدولة والحياة كافة ، بل كان الشعار الابرز اثناء الثورة تسقط بس . ان المطالبة بتنحية الشريعة واستعداء الجماعات الدعوية من اجل  التجربة الفاشلة للمؤتمر الوطني باستخدام الدين مطية لاغراضه وطموحاته يدل علي التوجه الفكري الاقصائي لبعض منسوبي الحكومة الانتقالية ، وفي الختام اقصاء الشريعة من الوثيقة الدستورية وعدم التنصيص علي هوية الدولة يعتبر تراجع عن خط الثورة ، وخيانة لمن ضحوا بارواحهم ، وفقدوا لحظة فض الاعتصام وخلاصة القول ، الثورة من اجل اصلاح الوضع المعيشي وليس لاقصاء الشريعة.


الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

الصراعات القبلية جذورها ومصادرها

هذا النوع من الصراعات قد اخذت حيزا واسعا من الدراسات ،واهتم بها الكثير من المتابعين لخطورتهاوتأثيرها المباشر علي الاوضاع الامنية واستقرار البلدان ، اضافة الي تمزيق الشعب الي اشلاء قبلية تحارب وتصالح علي اساس القبيلة ربما يمتد تأثير القبلية ليطال المؤسسات المدنية للدولة بحيث يكون التوظيف علي اساس المنطقة .
كثير من البلدان التي تأثرت بالاحتراب القبلي والصراع المناطقي عانت شعوبها من سوء استقلال السلطة من الأغلبية،والفساد الاداري مما ولد نوع من المظالم ،والاحتقان ادت الي تفجير الاوضاع وخلق صراعات تباينت في مستوياتها ودرجة تأثيرها كالعصيان المدني ،والصراع المسلح ،والنزاع حول الموارد ،ومطالبات حق تقرير المصير وربما الانفصال .
نظرا لاهمية الموضوع وخطورته ، هناك حاجة ملحة لوضع حلول تحد من انتشار الفكر القبلي ومحاصرته في اضيق الحدود للتقليل من حجم التأثير.قبل التفكير في ايجاد الحلول للأزمة القبلية هناك اسئلة او بالاحري تساؤلات عن ماهي جذور هذه الازمة؟ وماهي مكوناتها الاساسية ومصادرها؟
في بادئ الامر قديظن بعض من يتصدي للتفكير وتحليل الاوضاع السياسية و الامنية ان الاسئلة اعلاها لاتخدم القضية بل هي ترف فكري ،ويسعي الي الحلول الآنية السهلة ويبقي الوضع كماهي وربما في ازدياد .هناك بعض العوامل التي تتسبب في الازمة القبلية وهي كما يلي:
  1. نزاعات الاراضي.
  2. نزاع حول الموارد.
  3. امتداد القبيلة الي الدول المجاورة.
  4. الظلم والاضطهاد.
الفساد الاداري.
 النزعة القومية
 يعتبر النزاع القبلي من اخطر انواع الصراعات الدموية حيث الحرب والدمار .كم من دولة انفصل عنها شعبها واقتطع منها اغلي ماتملك من الاراضي ،والموارد ، تتعرض هيبة الدولة الي نوع من الزعزعة،وضعف اجهزة النظام.

الاثنين، 16 مايو 2016

صناعة السلام في دارفور

صناعة السلام في دارفور امر في غاية الاهمية نظرا لما لها من تبعات علي كافة الاصعدة السياسية والاقتصادية ولا سيما الامنية التي تهدد استقرار المواطن وهلاك الاموال وزرع الفتن والاقتتال القبلي .
هناك فرق بين صناعة السلام وتحقيق السلام لـأن الاول يشير الي المبالغة في السعي لايجاد حلول فاعلة من خلال الجهود الحثيثة وخلق فرص غير متاحة قبلا .
اما الثاني فيعني استخدام الفرص الموجودة والتخيير بينها لفرض السلام.
متطلبات صناعة السلام 
  1. ارادة قوية وحازمة من اطراف النزاع(الحكومة والحركات المسلحة).
  2. دراسة وضع المنطقة وتحليل مسسببات الازمة تحليلا شاملا.
  3. اشراك الاهالي والمتخصصين في صناعة السلام.
  4. وضع الازمة في اطاره الطبيعي (القبلي).

الاثنين، 21 نوفمبر 2011

من هم اصحاب الوجعة

ان مانراه اليوم يجري في عالمنا العربي والاسلامي بشان القضية الفلسطينية ماهو الا تخبط وعشوائية وعدم المبالاة من المجتمع الاسلامي والعربي معا المفكرين الاسلامين وعلماء الدين يجعلون منها قضية اسلامية وان حلها يقع على عاتق الدول الاسلامية والمسلمين وبعض الدول الاسلامية استغلت الموقف لصالحها حتى تصنع لنفسها اهمية من ان تقدم ما هو مطلوب منها بمعنى ان ما تقدمه لا يتناسب مع حجم ماتتحدث عنه. اما التيارات العربية فهي كغيرها ايضا تستغل القضية حتى تكون قريبة من الواقع العربي لكسب الشارع على كل حال ان كانت فلسطين هي قضية اسلامية او عربية فان الكل لم يقدم شي المسلمون لم يقدموا غير الدعوات في المساجد والمنابر ولعلى هذا كثير بواقع حالهم اليوم اما التيارات العربية فهي بالنسبة لهم قضية لكن على الورق فقط نعم هم بارعون في الكلام والقاء الخطب الحماسية والتنظير وغير ذلك من الوهم اما اصحاب الشاْن اعني اهل فلسطين فهم ايضا لهم قضيتهم بعيدا عن فلسطين فهم مشغلون بخلافتهم وقتالهم في مابينهم مشغلون بمن يحكم فلسطين ولم يكلفوا انفسهم عناء السؤال اين فلسطين بل ان البعض منهم يتمنى ان لا تحل هذه القضية لئن من مصلحتهم ان يبقى الوضع على ماهو عليه ومنهم من يستغل الوضع الانساني المتردي هناك ويستجدي الدعم الخارجي ويوظف ذلك لخدمة نفسه ثم يذداد ثراء يوما بعد يوم والجوع والمرض يحاصر اهله كلما اذدادت معاناتهم اذداد هو ثراء نعم يموت الاطفال والنساء وكبار السن والشباب بل الكل يعاني والقيادة مشغولة بالمناصب وعقد الصفقات والتجارة وغيره وغيره والله ان لا اجد صاحب وجعة اليس من المؤسف ان يقدم اهل الغرب على المستوى الشعبي والمنظمات اكثر من مانقدمه نحن مجتمعين عرب ومسلمين

الاثنين، 30 مايو 2011

السودان بعد التاسع من يوليو

بعد التأريخ اعلاه يمر السودان بمرحلة جديدة وحرجة ،فيها الكثير من التحديات علي كافة المستويات (الدولية،الاقليمية،المحلية)حيث نشهد الدولة الوليدة في جنوب السودان بعد عملية قيسرية شاقة ،وتلقي بتداعياتها علي المشهد السياسي برمته ،وتزيد درجة حرارة الحراك السياسي بين مختلف الاطياف السياسية ويمكننا اجمال الحديث عن التحديات في ثلاثة:
التحدي المحلي:
يشهد الساحة السياسية علي المستوي المحلي الكثير من الاشكالات فيما يتعلق بعلاقة النظام الحاكم  مع احزاب المعارضة ،وعقبة سلام دارفور التي تراوح مكانها .
تري الاحزاب السياسية ان الحكومة لا شرعية لها بعد انفصال جنوب السودان ،وتري ضرورة انسحابها من الحكومة ليشهد السودان تغييرا حقيقا عبر انتخابات حرة ونزيهة ،لتسود قيم العدالة ،واتاحة الفرصة لجميع المكونات السياسية في البلادخاصة ان النظام الحالي ليست لها علاقات جيدة مع المجتمع الدولي  ،وتتسم علاقاتها مع دول الجوار بالشد والجذب مما فوت علي السودان كثيرا من الفرص  التي من الممكن ان تحقق تقدما كبيرا في التنمية،والاقتصاد،والدبلوماسية.
في راي الشخصي ان لم تحل ازمة دارفور لن يكون هناك  اي تقدم امني او اقتصادي اوسياسي  لانها اصبحت القضية المحورية في قياس جدية الحكومة والحركات المسلحة علي السواء ،بل اقول ان السلام والاستقرار في السودان يمر عن طريق دارفور .لذلك علي الحكومة العمل علي انهاء ازمة دارفور بكافة السبل الممكنة لانها بيدها المبادرة وادارة الازمة .
التحدي الاقليمي:
عمليات التغيير التي اجتاحت المنطقة لها تداعياتها واثارها علي السودان خاصة مصر،وليبيا لمجاورتهما للسودان حيث ينشط تجار الاسلحة بكافة احجامها واشكالها ،وبعض دول الجوار لها علاقات ممتازة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان مما يعرقل الجهود الدبلوماسية لدولة السودان .وعليه علي حكومتنا ان تعمل لايجاد علاقة قوية مع تلك الدول وتفويت الفرصة علي اعداء الوطن من الخارج.
التحدي الدولي:
وهوما يتعلق بالموقف الدولي(الامريكي)،تم تضمين السودان من قبل الادارات الامريكية في لائحة الدول الراعية للارهاب ،فالولايات المتحدة لاترحب بالنظام الحالي علي سدة الحكم  في الفترة المقبلة مما قد يقود النظام الي مجاراة امريكا لتقدم التنازلات لكسب ود العم سام
ربماتكون علي حساب السيادة الوطنية ،راينا وعود امريكا للمؤتمر الوطني خلال مفاوضات نيفاشا ولم نر اي من هذه الوعود قد تحقق علي ارض الواقع والتجربة اصدق برهان للوطني
وغاية ما نقوله التعامل بالحكمة في هذه المرحلة مطلوب لتجنيب البلاد من المخاطر والله الموفق وهو هادي السبيل

الاثنين، 23 مايو 2011

لا للعودة الي الحرب

باعلان القيادة السياسية في البلاد بخصوص منطقة ابيي انها دارحرب بعد عملية الهجوم التي تعرض لها القوات المسلحة من قبل قوات الجيش الشعبي ،والمعارك التي دارت هناك ،عمليا لقد دخلت الدولة مرحلة المواجهة العسكرية مع جارتها الوليدة في جنوب البلاد ،لتعيد الي ذاكرة الايام  احداث ماقبل الاستقلال في العام 1955وماصاحبها من احداث كان لها الاثرالكبير في توجيه وصناعة الاحداث السياسية ،ونوع العلاقة بين الشمال والجنوب .
علي مدي التاريخ السياسي للسودان (الفترة من الاستقلال الي يومنا هذا)كانت  الحرب سيدة الموقف  نتيجة لذلك شرد الاف الابرياء من المواطنين،وقتل الالاف من شباب الوطن،ودمر البنية التحتية،وتاخرت البلاد عن ركب التنمية،واصبحت الدولة فاشلة معرضة للتدخلات الدولية،والعزلة الاقليمية،ثم لاح  بارقة امل تمثل في ( اتفاقية السلام الشاملة) لقد املنا فيها كثيرا باعتبارها فرصة لتحقيق سلام يرضي الجميع ،ويضع حدا لنزاع طال امده .الا ان نتائج الاتفاقية ومسودتها جاءت فاترة لم تكن اطلاقا علي قدر التحدي ومستوي الموقف الوطني حيث عمد الشريكان انذاك( المؤتمرالوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان)الي تقسيم تروات البلاد،والسلطة المطلقة بينهما متجاوزين كافة القوي السياسية ،والمكونات الوطنية ،احتوت تلك المسودة الكثير من المغالطات التي تمثل بؤر صراع ،وقنابل موقوتة قد تنفجر في اي لحظة من الزمان من اهما:
1/ترسيم الحدود لمنطقة ابيي
2/تقاسم ايرادات النفط
3/تقرير المصير
وهانحن الان امام واقع قد فرض علينا عنوة وكل الاحتمالات  مفتوحة لاعادة الوضع الي المربع الاول .ان شعب السودان قد مل ثقافة الحروب .لانه لم يستفد منها شيئا غيرالدمار والفشل ،ومايدور الان من مناوشات ليس لشعب السودان فيه ناقة ولاجمل ،وانما صراع المصالح والهوي بين شريكي الحكم سابقا ،وتصفية حسابات قديمة ،لذاك رسالتنا الي صناع القرار من الجانبين ان قرار الحرب  لايتخذ بهذه البساطة ،ون هذا التوقيت ليس التوقيت المناسب  لان الوضع تغير عما كان عليه من قبل وظهرت قوي جديدة في الخارطة السياسية تلعب ادوار مهمة في صناعة الحدث  مثل حركات دارفور في الشمال واحزاب الجنوب ،في السابق هناك شبه اجماع علي البرنامج الوطني في الجنوب العمل علي الانفصال بقوة السلاح اما الان انقسم شعب الجنوب الي كيانات قبلية سياسية ،وهكذا الوضع في الشمال .
في السابق يقاتل النظام في الشمال في جبهة واحدة اما الان هناك اكثر من جبهة  وكذلك الحال في الجنوب ،هذا اضافة الي تدخلات الاجنبية،ورياح التغيير .

الجمعة، 20 مايو 2011

اوباما ينتصر لاستراتيجية الولايات المتحدة

ترقب العالم بكثير من الاهتمام لخطاب الرئيس اوباما حول الرريكية ،لما يحدث في الشرق الاوسط والكل يأمل ،ان ياتي الخطاب موزونا به الكثير من الحلول الاسعافية تعالج الازمات التي تعاني منها المنطقة علي راسها القضية الفلسطينية،والثورات في الشرق الاوسط،ودعم الثوار في كل من ليبيا وسوريا.
لم يخب اوباما ظن المراقبين الا انه تناول هذه الامور بطريقته الخاصة ،وفقا لاملاءات الادارة الامريكية ،واستراتيجيتها في المنطقة من اهمها:


حماية امن اسرائيل
تعتبر الولا يات المتحدة ان امن اسرائيل جزء من الامن القومي للولايات المتحدة ،لذلك تدافع عن جرائم الكيان الصهيوني في جميع المحافل الدولية بالفيتو ،ويرجع ذلك الي الايمان الامريكي الكامل ،بتنبؤات الكتاب المقدس واحقية اليهود لدولة مستقلة بهم ولا خيار الا القدس عاصمة اليهود التاريخية.
دعم مشروعات التغيير
مثل حركات الاحتجاج المطالبة بتغيير الانظمة ورحيل الزعماء العرب ،في خطابه امس اشاد اوباما بالثورات الاصلاحية في المنطقة علي انها شعوب مطالبة للحرية والديمقراطية وان هذه الفترة تعتبر مهمة في تاريخ الشرق الاوسط ،وطالب الرئيس الاسد بالقيام بالاصلاحات او التنحي .
خطاب اوباما يوم امس ليس فيه جديد ،فهو يراعي المصالح الامريكية في المقام الاول حيث ربط الدعم الاقتصادي للثورات بحزمة اصلاحات تصادق عليها الولايات المتحدة هو لم يفصح عنها في خطابه الاخير لكن اهمها الاتاتي هذه الثورات بعناصر اسلامية متشددة
معادية للسلام والمجتمع الدولي كما عبرت كلينتون ايام الثورة المصرية .
اشرت سابقا في مقال ذكرت فيه ان اعادة التركيبة السياسيةلمنطقة الشرق الاوسط مطلب امريكي لايجاد اوضاع جديدة ،وافراز انظمة موالية لامريكا تعمل علي تنفيذ المخطط الامريكي ،وتوجهاته ،في السلام الوهمي بين الكيان الصهيوني والدولة الفلسطينية .


ؤية الام

الثلاثاء، 17 مايو 2011

الدعوة السلفية وتحديات المرحلة

بحمد الله وتوفيقه ان للدعوة السلفية مساحات واسعة في قلوب الكثيرين من ابناء الامة الاسلامية ،لما لها من خطاب مؤثر،ودور فاعل وسط المجتمع الاسلامي ،والتفاعل مع قضايا العالم الاسلامي من احداث ومواقف.
تميزت الدعوة السلفية عن باقي التيارات الاسلامية ،باصلة الفكرة التي تدعو اليها وهي نابعة من كتاب الله ،وصحيح السنة المحمدية علي فهم سلف هذه الامة ،فهي تتعامل مع معطيات الحياة بكافة اشكالها،وانواعها في اطار النصوص الشرعية.فان كانت المسألة سياسية،ففي النصوص الشرعية مايكفي لصياغة تشريعات سياسية تحفظ للامة مصالحها ،وحقوقها ،وتحكم العلاقة بين الراعي والرعية ،وهكذا الحال في الاقتصاد والاخلاق وجميع مناحي الحياة.
التحديات
كان في الماضي نوع التحديات تواجها الدعوة السلفية تنحصر بعض المسائل العقدية المتعلقة بشرك القبور،ومايتعلق به منمسائل البدع والخرافات ،لكن مع تطور الاحوال،وانتشار الفكرالسلفي خاصة بين الشباب افزع ذلك المخالفون للفكر السلفي ليس في المحيط الاسلامي فحسب،وانما تجاوز ذلك المستوي الدولي حيث اشارفوكو ياما في مؤلفه الشهير (صدام الحضارات)ان نسبة الشباب الملتزم بين اليانات الرئيسية (الاسلامية،اليهودية،النصرانية)تمثل الاعلي في الاسلام .وبين التيارات الاسلامية وجد ان التيار السلفي هو الحاضن الاكبر للشباب من بين التيارات .
لذلك من الطبيعي نجد الحضورالقوي للسلفيينفي مجتمعاتهم ،عبر منابرهم ومؤسساتهم الدعوية ،والمجالات الخيريةوالانسانية.
مع تطور الوسائل الحديثة خاصة الاعلام باسشكاله المختلفة اخذ اعداء السلفية ببث برامج تلفزيونية،ومقالات صحفية بشكل راتب تعمل علي التشكيك بالقضايا المعلومة من الدين بالضرورة ،وتشويه صورة السلفي الملتزمه هناك ثلاثة جهات تعمل علي علي ذلك:
اولا القبوربيون
ينحصر الصراع معهم في العقيدة ،وتوحيد الله سبحانه وتعالي ،وترك القبور وعبادة المشائخ ،ويعتبر هذا الصنف من الد اعداء السلفية واقوي الاطراف في مجابهة المد السلفي وذلك لانتشار الفكر الصوفي في اجزاء واسعة من البلادوالعالم الاسلامي حتي بعض الساسةيتحالف معهم لتمرير اجنداتهم للوصول الي كراسي الحكم.
ثانيا:العلمانيون
وهم قلة والفكرة المركزية لهؤلاء هي ابعاد الدين (الاسلام)من الحياة العامة ،سيلسة،وفكرا،وخلقا لارساءطعاءم الفكر اللاديني المستورد من الغرب علي انقاض الموروث الاسلامي ،ويتبع ذلك تجميد نشاط الحركات الاسلامية بالقانون كما جاء في مقررات اسمرا للقضايا المصيرية عام 1995 الصادرة من تجمع المعارضة السودانية .ان تأثيرهؤلاء محدودمقارنة بتاثير القبوريون لان الشعب المسلم مهما يكن لونه الفكري،او توجهه السياسي لايرضي بالمساس بالاسلام.
ثالثا:الليبراليون
اوالدعاة الجدد كما يحلو للبعض هم الذين بهرتهم الحضارة الغربية ،والمدنية الاوروبية استوردو الافكار ليطبقوها علي النصوص الشرعية بتحريف المعانبي لتستقيم مع اهوائهم ,وصياغة اسلام متمدن يقبل الاخر ،ويتعاطي ايجابا مع الحضارة الغربية .
وخلاصة الامران هؤلاء الطوائف بانواعها تملك من الامكانات والادوات ما يمكنها من نشر فكرها لشرائح كبيرة من المجتمع بينما الدعوة السلفية تعتمد علي وسائل تقليدية في الدعوة الي الله مع نجاح هذه الوسائل مثل المنابر فبي المساجد ،والاسواق،والجامعت .
مع ذلك نحتاج الي وسلئل اكثر فاعلية لايصال الحق وربط المجتمع بالعلماء الربانيين وتقديم دعاتنا وعلمائنا الي الشارع والله من وراء القصد وهو نعم المولبي ونعم النصير

السبت، 16 أبريل 2011

السودان والخروج من النفق المظلم

يمر السودان بظروف بالغة التعقيد سياسيا وامنيا واقتصاديا جراءعوامل ساهمت في تاجيجها وزيادة وتيرتهالتلقي في نفوس كثير من الشعب السوداني الخوف من المستقبل ،والقلق لما تؤول اليها الاوضاع.من اهم هذه العوامل انفصال الجنوب وترتب عليه اقتطاع جزءكبير من ارض السودان بمايقارب ثلث مساحة السودان ليحدث تغييرا جغرافيامن حيث المساحة ,تراجع ترتيب السودان علي المستوي الاقليمي من بين دول المنطقة هذا اولا اما الثاني فهو تغيير جغرافي علي مستوي الحدود الاقليمية للدولة ادي الي تقليص عدد الدول المحيطة بالسودان ممايؤثرعلي طبيعة العلاقات السياسية مع دول الجوار خاصة يوغندا وكينيا فقد لعبادورا كبيرافي دعم الحركة الشعبية لتحرير السودان في جميع مراحل النزاع حتي مرحلة قيام الدولة .وهتاك تاثيرات اخري سكانية طرات علي المشهد السوداني مماادي الي نقص في الخبرات لبعض مؤسسات الدولة،اضافة الي نقص الايدي العاملة من ابناء الجنوب.هناك اثربالغ الاهمية نتج من انفصال الجنوب وهو الاثر الاقتصادي لان من تداعيات الانفصال تقسيم ثروات البلاد بين السودان والدولة الوليدة بما فيها البترول وعائداته ممايشكل عبئا اقتصادياعلي كاهل الدولةويؤدي الي زيادةفي مديونية الدولة .
ومن العوامل التي ادت الي تعقيد الوضع ازمة دارفور التي استعصت علي جميع الاطراف حلها جذرياوذلك لتجذرهذه المشكلةوارتباطاتها الاقليمية والدوليةاضافة الي حالة الانقسام التي تعيشها حركات دارفوروعدم وجود برنامج وطني مشترك تلبي احتياجات الاقليم،وطموحات المتضررين من السكان .غايةما تسعي اليهاحركات دارفورتقاسم السلطة والثروةوتمثيل منفرد لشعب دارفور.بنفس القدرلم تكن حكومة البلاداحسن حالا من حركات دارفورلانهاتعمد الي الحركات التي لها وجودعسكري باعتبارهاالاقوي علي الساحة مع تهميش الاخريات وهذا مافعلته الحكومة مع مناوي لكن النتيجةتفريخ عددكبير من الحركات المسلحةمن بينهاحركةالدل والمساواة التي نقلت الصراع الي داخل الخرطوم وسط دهشة الجميع ويعتبرازمةدارفورنقطةمحورية لتقريرمستقبل السودان لاتساع رقعتهافي مساحة السياسة الدولية واهتمامات لجان حقوق الانسان التي تطالب بمحاكمةالرئيس .
هنابعض التوصيات للخروج من هذه الستنقعات التي تهددبلادناوالوصول بهاالي شاطئ الامان:اولا /جديةالحكومةفي التعامل مع قضايا المواطن من صحةوتعليم وتسهيل مستوي المعيشة للافراد.ثانيا/توفيرالامن ليعيش المواطن بسلام واطمئنان داخل داره ووطنه.ثالثا/استصدارلوائح وقوانين تمنع المحليات من تحصيل الجبايات والضرائب الباهظة علي المواطن .
رابعا/وضع حلول سريعة لمشكلة دارفوروتعويض المتضررين.
خامسا/صياغةرؤيةاستراتيجيةشاملةلاحداث تغييرات للوضع القائم.سادسا/اقامه شرع الله وحمل الناس عليه.سابعا/علي المواطن ان يقدرالاموربالمقدارالصحيح وخاصةمانشهده من عمليات التغييرفي المنطقة حيث القتل والتشريدوالتدخلات الاجنبية وضياع الدولةوسيادةالدول ممايمهد لاستعمارجديدفي المنطقةهذا والله الموفق الي هادي السبيل.

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

الشباب والثورة التغيير الي الاوسوء

الشباب والثوره التغيير الي الاسوء
عندما اجتاحت المنطقة العربية بثورات الشعوب استبشر الكثيرون بقدوم عهد جديد،يمثل بارقة امل قد لاح في سماء المنطقة العربية التي طالما شهدت عهود الدكتاتوريات،وانظمة الفساد وتغييب الدور الحقيقي للشعوب واضطهادها.
في بادئ الامر قد تعتبر هذه النظرة واقعية باعتبار ان هذه الثورات وموضات التغيير ضرورة قد فرضته الاوضاع التي تشهدها المنطقة مما قد تتيح للشعوب فرض ارادتها وتصورها في كافة المجالات السياسية والاقتصادية ،بدءا من اختيار من يمثل الشعب عبر صناديق الاقتراع بوسائل حره ونزيهة ،وانتهاءا الي توزيع الثروة والموارد الاقتصادية ،والتنمية ،وتوفير فرص العمل لجميع افراد الشعب حسب الكفاءة العلمية والمهنية دونما تمييز علي اساس الانتماءات. لااشك في امكان تحقيق بعض هذه المطالب خاصة تغيير الانظمة السياسية الموجودة المشهود لها بالفساد ،لكن اهم ما في القضية هل يتغير فهم من ياتي لتمثيل الشعب في الحكم؟ وماهي الايدولوجية السياسية التي توحد الشعب ؟ وكيف تواجه الشعوب الثائرة التحديات الناجمه من الحراك السياسي الثوري في ظل المتغيرات الاقليمية والدولية؟.
المعيار الصحيح في الحكم علي نجاح وفشل الثورات في تقديري يكون بالمحافظة علي مكتسبات الثورة والتي من اهمها الحفاظ علي النسيج الاجتماعي للشعوب ،واستيعاب كافة مكونات العملية السياسية من احزاب ، ومؤسسات المجتمع المدني ،والكيانات السياسية المستقلة، والجماعات الدينية ...الخ .ان ما نلاحظه من خلال متابعتنا لمجريات الاحداث يؤكد لنا جانب الاخفاق في هذه القضية.
يرجع ذلك الي افتقار الثوار الي رؤية سياسية واضحة لمرحلة مابعد تغيير النظام السياسي. ففي مصر بمجرد ازاحة النظام، اتضح الكثير من نقاط الضعف التي قد تنسف كل ما بناه الثوار من امجاد وتضحيات من اهمها:
التناقض والتباين بين المكونات الرئيسية للعملية الثورية في مصر حيث يتشكل الثوار من احزاب وجماعات تختلف جذريا في الافكار،والمواقف،والرؤية المستقبلية للنظام السياسي الجديد من اقصي اليمين الي اقصي اليسار
والكل يريد تطبيق النموزج الذي يراه صالحا للحكم في البلاد مما قد اثار حفيظة احزاب الاقلية وبدا الشك يساور قادة الاحزاب تجاه من كان شريكا في النضال والثورة ،واطلق البعض اصطلاح الثورة المضادة تعبيرا عن موقف الاخوان المسلمون بعد ازاحة النظام وانهم يقودون حملة للاستيلاء علي مكتسبات الثورة والوصول الي سدة الحكم
علي حساب جهود ودماء الاحزاب الاخري.
هناك مسالة اخري تتصل بما قبله وهي قضية الدولة المدنية وما يثار حولها من معارك فكرية بين الاتجاه العلماني بكافة اتجاهاته الليبرالية،والاشتركية وبين التيار السلفي الموجود في المسرح السياسي المصري بقوة هذه الايام
تمسك العلمانيون بهذا المطلب بقوة باعتبار الدولة المدنية توفر الحريات لكافة ابناء الشعب المصري ،وهي النموزج الافضل في الحكم في العصر الحديث ولانها دولة المؤسسات والتي بفضلها نهضت اروبا والعالم الغربي.
بالمقابل رفض السلفيون أي محاولة تفضي الي تعطيل الشريعة في مصر تحت أي مسمي ،واعتبروا الدعوة الي الدولة المدنية انما هي ايهام للري العام المصري ،ومحاولة لفرض نموزج علماني علي شاكلة النظام البائد الذي اكتوي الشعب المصري بنيرانه ثلاثة عقود من الزمان .
هناك طرف ثالث يري في ثورة الشباب بداية مرحلة جديدة لترتيب اوضاعه ،وتشكيل حضور فاعل في المسرح السياسي والاجتماعي في الدولة وهذا الطرف يمثل النصاري .
اما نتائج الثورة في ليبيا لا تختلف عن شقيقاتها كثيرا هناك القتل،وتدمير البنية التحتية ،وتشبث الحكام بالسلطة علي حساب دماء الشعوب.الذي يميز ليبيا عن غيرها هو تدويل القضية وتحرك الغرب عبر النيتو وهذا اخطر ما في الامر لان له تبعات امنية وسياسية تنعكس تداعياتها علي المستوي الاقليمي للقارة ،بتدخل مايعرف بالمجتمع الدولي في الشئون الداخلية للدول خاصة من جانب فرنسا صاحبة النفوذ الاكبر في القارة السوداء وللولايات المتحدة ايضا اطماعه في المنطقة .
وعليه فان جميع الثورات في المنطقة العربية فاشلة ولم تحقق أي تقدم ملموس بل زادت الامور تعقيدا والاوضاع سوءا ،وفتحت بابا للفتنه يصعب سده في المستقبل القريب ونسال الله ان يلطف بامة محمد صلي الله عليه وسلم
ويقيهم شرور انفسهم ،ويلهمهم الرشد والسداد

الأحد، 13 مارس 2011

جديد الولايات المتحدة الامريكية فك الارتباط مع الحلفاء القدامي

جديد الولايات المتحدة الامريكية
فك الارتباط مع الحلفاء القدامى
من الثوابت المستقرة في السياسة الخارجية للولايات المتحدة الامريكيه الدفاع عن أمنها القومي المزعوم خارج أرضها،لتوسيع مناطق نفوذها في أجزاء كبيره من العالم .من أهم هذه المناطق علي الإطلاق منطقة العالم الإسلامي أو(الشرق الأوسط الكبير)حسب التعبير الأمريكي لما لهذه المنطقة من ثروات اقتصاديه ضخمه ،وموارد متنوعة زهقت دونها أرواح امة بأسرها كما هوا لحال في العراق وأفغانستان.
تعتبر اعتماد الولايات المتحدة الامريكية علي وكلائها في المنطقة؛حجرالزاويه لتنفيذ مشاريعها التوسعية بأحكام السيطرة علي مفاصل الدولة الإسلامية ،بتحجيم دورا بناء ألامه المناهضين للمشروع الأمريكي،وقد افرز هذ الوضع الكثير من الحكام الضعفاء من أمثال كرزاي ومبارك.
لكن الجدي دفي الأمر تخلي الاداره الامريكيه عن حلفائها القدامى ليتساقطوا إمامها كتساقط أوراق الشجر وقد أثار موقف الاداره الامريكية فضول المراقبين والباحثين ،وفتح الباب واسعا،للعراك الفكري،والتحليلي تفسرالاوضاع الراهنة والقضايا المستجدة في المنطقة.ذهب بعض المحللين إلي إن الاداره الامريكية رأت إن تستعين بوجوه جديدة في عملية التغيير الكبير في الشرق الأوسط بدلا من القيادات القديمة التي تعيش حالة من القطيعة والعداء مع شعوبها.بينما ذهب آخرون إن الولايات المتحدة الامريكية بموقفها هذا تعبر عن إيمانها بالديمقراطية
التي هي راعية لها،وان التظاهر واختيار من يمثل الشعب من ابسط الحقوق التي تتمتع بها الشعوب.
وهناك طرف ثالث يري في هذه الثورات انتصاراللامة العربية والإسلامية وهذيمه لأمريكا وأعوانها.وهنا عدة نقاط لابد من لإشارة إليها وهي تبين مجمل الأوضاع السياسية في إطارها الامني والاستراتيجي.
مصلحة أمريكا أولا:
من السذاجة الاعتقادان الإدارة الامريكية مؤيده للشباب الثائر وفقا للرؤية الديمقراطية التي تؤمن بها بمعزل عن اعتبار مصالحها العليا في الشرق الأوسط وهي:(امن وحماية إسرائيل النفط العربي ـ تجفيف منابع الإرهاب تنظيم القاعدة والحركات الإسلامية).
مؤخرا صرح الرئيس الأمريكي إن الثورات في المنطقة العربية تصب في مصلحة الولايات المتحدة،وأعرب غيتس عن ثقته فيمن يمثل
الشعوب الثائرة،احترامه للاتفاقيات الدولية التي أشرفت عليها الولايات المتحدة فيما يتعلق باتفاقات السلام الموقعة بين الكيان الصهيوني
،والسلطة الفلسطينية وقد جاءت الاشاره واضحة إلي اتفاقية كامب ديفيد.
واقعيا كل اتجاهات الرأي تشيرا لي ترجيح كفة خصوم الولايات المتحدة خاصة الإسلاميين ،إذا نظرنا إلي نتائج الثورات الثلاث نلاحظ انهااتفقت في إنها حررت الأحزاب الإسلامية من الحظر المفروض عليها لعقود طوال،وان الدول الثلاث تعتبر حيوية لتحركات القاعدة
خاصة مصرلموقعه االمجاورلاسرائيل حيث تعتبرالقضيةالفلسطينيةهي القضيةالمحوريةلكافةالمسلمين،وليبيابصحرائحاوتونس بمحيطها
الشمال إفريقي.اذافماهوسرتفاؤل اوباماوادارته بنتائج الثورات العربية؟ربما يرجع إلي احد هذه الأمور:
*اشاعةالفوضي في الدول الإسلامية لتسريع الخطي في تنفيذ مشروع التغيير الشرق أوسطي.
*ان هذه الثورات فرصة للتخلص من الزعماء الغيرمرغوبين.
*الاستيلاء علي النفط والحصول عليه بأقل الاثمان
*سهولةانقيادالزعماءالجددللرغبةالامريكية.
*محاربةالفكرالاسلامي الأصيل وفرض النموذج الليبرالي .
ايامن هذه النقاط المذكورة أعلاه لاتبشربمستقبل مشرق للعالم الإسلامي وواهم من يظن أن الولايات المتحدة تتعاطف مع قضايا العالم
الاسلامي وتعمل علي تحسين مستوي المنطقةسياسيااواقتصاديااوامنيا لذلك لابد من الحذر من تحركات العدو وعملائه.